حبيب الله الهاشمي الخوئي

79

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومن وصية له عليه السّلام لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له وكلامه هذا هو المختار الثاني عشر من باب كتبه ورسائله وعهوده ووصاياه عليه السّلام إتّق اللَّه الَّذي لا بدّ لك من لقائه ، لا منتهى لك دونه . ولا تقاتلنّ إلَّا من قاتلك . وسر البردين . وغوّر بالنّاس . ورفّه في السّير . ولا تسر أوّل اللَّيل فإنّ اللَّه جعله سكنا ، وقدّره مقاما لا ظعنا ، فأرح فيه بدنك ، وروّح ظهرك . فإذا وقفت حين ينبطح السّحر ، أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة اللَّه . فإذا لقيت العدوّ فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنوّ من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتّى يأتيك أمري . ولا يحملنّكم شنانهم على قتالهم قبل دعائهم والإعذار إليهم . ذكر سندها والكلام في تلفيقها رواها نصر بن مزاحم المنقريّ التميميّ الكوفيّ الملقب بالعطَّار من معاصري محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام باقر علوم الأوّلين والآخرين في كتاب صفين ( ص 78